الشيخ محمد الصادقي الطهراني

144

علي والحاكمون

وتمامه ، ولذلك لما تم امر البلاغ يوم الغدير ، يتبعه الوحي : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » الآية . وأخيراً لنسأل إخواننا ؟ هل ان هامة الغدير كذلك ، تدور مدار حب الإمام فحسب ! وهل الحب يخصه دون المؤمنين ، رغم أن ولاية المؤمنين وحبهم فرض دونما انحصار فيه وانحسار عمن سواه من المؤمنين ؟ وهل إن تفريع ولاية الإمام عليه السلام على أولويته صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى المحبة فحسب ، على أن ولاية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، بمعنى الأولوية على الأنفس ، في قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، الست أولى بكم من أنفسكم ، هذا تفريع ترضاه فصاحة اللفظ وبلاغة المعنى ؟ انصف واحكم . ولقد روى وفسر الولاية هناك بولاية الأمر في الأمة نفر من إخواننا من المحدثين وغيرهم وإليكم عدداً يسيراً منهم : 1 - عن تفسير الثعالبي بالاسناد عن الكلبي : نزل ان يبلغ فيه ( في علي ) فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيد على فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . فقوله : يأ أيها الرسول الآية فيه خمسة أشياء : كرامة وامر وحكاية وعزل وعصمة . أمر اللَّه نبيه ان ينصب علياً إماماً فتوقف فيه لكراهيته تكذيب القوم فنزلت ، « فلعلك باخع نفسك » الآية ، فأمرهم رسول اللَّه أن يسلموا على علي بالإمرة ، ثم